^Back To Top

الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة يستغرب للجوء عدد من المجالس الجهوية والجماعية إلى المصادقة على برامج تنمية جهوية و برامج عمل جماعية دون احترام أدنى درجات التشاور والانفتاح التي جاء بها الدستور ٢٠١١ والقوانين التنظيمية، ويعتبر الاقتصاد المفرط  الغير المبرر  في إشراك المواطنات والمواطنين والخبرات الجمعوية والجماعية والاعلامية المحلية والجهوية والوطنية، تعدي على حقهم في إطار الديمقراطية التشاركية للمساهمة في بناء مستقبل فضاءات عيشهم، بحرمانهم من المشاركة في بلورة  البرامج التي ستحددد  الأعمال التنموية  المقرر إنجازها أو المساهمة فيها بتراب جماعتهم خلال ست سنوات المقبلة.

 بعد مرور سنتين على تبني دستور2011، وانطلاق الأوراش السياسية والقانونية الكبرى للإصلاح وصدور القوانين النتظيمية 111.14   و 112.14 و  113.14  المتعلقة بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات، التي جعلت من المستويات الجهوية والمحلية الفضاءات الأساسية للتنمية الإقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، واندماج السياسات القطاعية،  تزايدت انتظارات المواطن بما يعقده من تطلعات وآمال كبيرة، وازدادت معها مطالب المجتمع المدني ومعه  الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة بجهة الدار البيضاء سطات، الذي حث  كل المسؤولين بمختلف المستويات وعلى رأسها المسؤولين بالجهة، على وضع تدابير لإشراك المجتمع المدني والعلمي والاعلامي الجهوي والمحلي، لنفاجئ  بعد أن وعدنا مسؤولين بالجهة بلقاءات مرتقبة، ببلاغ صحفي يخبر بأن المجلس الجهوي  لجهة الدار البيضاء سطات قد صادق يوم ٦ مارس السابق على البرنامج التنموي الجهوي PDR بابن اسليمان.

وفي هذا الإطار نؤكد لكل مسؤولي الجهات والجماعات التي اعتبرت بناء البرامج الترابية مسألة حصرية على منتخبيها والمقربين منها، أنهم تعاملوا مع دستور جديد يعتمد تكامل بين الديمقراطتية التمثيلية والتشاركية بعقلية وممارسة قديمة، تسببت في عزوف المزيد من المواطنين الاهتمام  بالشأن العام، وأخلوا بحق دستوري للمواطنين للمشاركة الفعلية في التشخيص وتحديد رؤية وأولويات منطقة عيشهم وعملهم، من أجل تملك مشاريعهم الرامية لتمتيعهم بالحقوق الأساسية التي تحفظ  كرامتهم، وتقلص الفوارق الاجتماعية والترابية، وتعزز التماسك الاجتماعي، وتمكن من  تشجيع التنمية الاقتصادية للمجال الترابية تحسن إطار حياة الساكنة، مع حماية وتثمين الموارد الطبيعية و تعزيز الموارد المالية لجماعتهم  وجهتهم.

كما أن المنتخبين  فوتوا على أنفسهم فرصة لتغيير تمثل المغاربة للعلاقة معهم، الذين يعتبرون أن ما يتطلب  اجتهاد المنتخبين في ابتكار وتفعيل مخططات التواصل والمناقشة مع غالبية الساكنة المحلية، تنتهي بمطالبة الساكنة بالتصويت عليهم ليتحكموا لمدة ست سنوات في التخطيط وتدبير مالية وامكانات ساكنة الجماعة والجهة بمفردهم,  

وتفعيلا للفصل ١٢من الدستور، حول الديمقراطية التشاركية، الذي يؤكد على دور جمعيات المجتمع المدني، المساهمة في إعداد قرارت ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها،  ينظم الائتلاف المغربي من أجل المناخ الدار البيضاء سطات، تنسيقية الجديدة و سيدي بنور، بتعاون مع جامعة شعيب الدكالي  لقاء الحوار الترابي حول برنامج العمل الجماعي  للجديدة وسيدي بنور، من أجل تدارك التأخر الحاصل في إشراك فعلي للمجتمع المدني والعلمي، وذلك يوم  السبت 15 أبريل 2017 بجامعة شعيب الدكالي.

وندعو جميع الجهات والجماعات الترابية التي صادقت على برامجها (PDR; PAC;PDPP) لتعميمها ونشرها كاملة في أقرب الآجال لضمان حق الوصول للمعلومة للمواطنين على الأقل، وفتح قنوات تواصل مع الشبكات الجمعوية المختلفة، كما ندعو تلك التي لم تصادق بعد على برامجها، لإستثمار هذه الفترة لإعطاء أهمية قصوى لمشاركة المجتمع المدني في مسار صناعة القرار، التي تعزز الشفافية والمصداقية والفعالية،  وتساهم في إعادة الثقة للمواطن في الشأن العام،  وتجاوز الاختلالات التي عرفتها طرق تخطيط وتهيئة مدننا وقرانا خلال المراحل السابقة، في غياب أي إشراك حقيقي أو اتسجام بين المخططات.


 

Add comment


Security code
Refresh