^Back To Top

تنهض مختلف الجمعيات وتستمر على أساس الديموقراطية الداخلية، التي تعتبر أحد الدعائم الأساسية لأي جمعية للمساهمة في التنمية المحلية و تعزيز التواصل و التعاون بين المنخرطين، بغية تحقيق الأهداف العامة المسطرة في القانون الأساسي أو الأهداف الاستراتيجية المتبناة من قبل الأجهزة التقريرية أو البرامج السنوية، و المرحلة التي يتم إعدادها بشكل قاعدي و تشاركي مع مختلف الهيئات بأي جمعية.

 باعتبار الجمعية اتفاق بين شخصين أو أكثر من أجل استخدام مهاراتهم و معارفهم ... لتحقيق مكاسب غير توزيع الأرباح فيما بينهم، حسب الظهير الشريف الصادر بتاريخ 15 نونبر 1958 المنظم للجمعيات كما وقع تغييره و تتميمه، فإن للجمعيات كامل الحق في تحقيق أرباح من خلال الأنشطة الثقافية و المدنية التي تنظمها، شريطة عدم توزيعها على المنخرطين و الأعضاء، و توجيهها نحو تغطية مصاريف التسيير أو مختلف حاجياتها.

إن الفعل الجمعوي الذي يجب أن يكون ممارسة فعلية من حيث جوانبه النظرية التطبيقية، يتسم بعنصر التطوع الإرادي والمبادرة الشخصية، انطلاقا من مبدأ خدمة الصالح العام، مع نكران الذات والتضحية المادية والمعنوية، و التفاني في العمل المستمر. و هذا لن يتأتى إلا بالتسلح بالصبر وامتلاك الإرادة  لضمان الاستمرارية، بعزم و ثبات.

إن تمكن الفاعل الجمعوي من منهج الحكامة الجيدة والتدبير العقلاني المادي والمعنوي والقدرة على تدبير الأزمات... و امتلاك مهارات التخطيط و هندسة المشاريع سيؤدي لا محالة نحو تحقيق التنمية المستدامة.

وعلى النقيض من ذلك، فالتقاعس و التواكل و الملل و الانتقادات الحادة الجارحة و الهدامة، تؤدي إلى الإحباط و التراخي بين المنخرطين، و ربما إلى نشوب صراعات داخلية لا تحمد عقباها، وبالتالي توقف و تجمد الأنشطة، مما يؤثر بشكل سلبي على العمل الجمعوي الذي يصعب رأب صدعه بعد انكساره.

بقلم الناشط الجمعوي محمد بنصديق.

Comments: